الإحراق المتعمد للغابات شمال المغرب
كتبهاعبد القادر العلمي ، في 12 سبتمبر 2006 الساعة: 14:23 م
اندلاع الحرائق في الغابات التي تغطي مساحات هامة من شمال المغرب، أصبحت ظاهرة معتادة، خاصة في فصل الصيف، مما يخلف خسائر فادحة في المجال البيئي بصفة خاصة، وعلى مستوى ما تُنتجه الغابة من خشب وحطب وغير ذلك، وتشير أصابع الاتهام دائما إلى أن هذه الحرائق يقف وراءها أشخاص يشتغلون بزراعة المخدرات، ويتوخون من إحراق الغابة توسيع المساحات التي يزرعونها؛ ورغم ذلك تستمر الظاهرة، وتتكرر كل سنة، ولا ينال المجرمون العقاب الرادع.
ومما يثير الاستغراب أن أحد المسئولين عن حماية الغابة، صرح لوسائل الإعلام بأن «الحرائق التي تندلع في غابات الشمال تكون متعمدة بنسبة 80%»، ويفيد ذلك أن الجهات المسئولة ليست غافلة عما يحدث، وبأنها متأكدة بأن الحرائق تندلع بفعل فاعل، وتحديد نسبة 80% هو من قبيل تجنب إصدار حكم مطلق فقط.
وأمام هذا الوضع يحق لكل غيور على البيئة، وكل من تغمره مشاعر المواطنة، أن يتساءل لماذا لا تُتخذ التدابير الضرورية لردع المتربصين بالغابة؟ وما هي العراقيل التي تحول دون الوصول إلى الفاعلين؟ وعدم وضع حد لتكرار الفعل الإجرامي ضد الثروة الغابوية الموجودة بأقاليمنا الشمالية؟ ومن يتحمل مسؤولية ذلك؟
ومهما كانت العوائق، فهل يمكن قبول استمرار الوضع على ما هو عليه؟ وأنه «ليس في الإمكان أبدع مما كان»؟ ألآ يُفيد الأمر بأن هناك خللا خطيرا، وأن هناك أشياء تستوجب التغيير؟
إنها تساؤلات جدية تظل معلقة إلى أن يتضح للرأي العام سر الخلل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























سبتمبر 13th, 2006 at 13 سبتمبر 2006 1:31 م
الأخ الأستاذ عبد القادر العلمي: الرجاء الإطلاع على آخر إدراج في مدونة (بلا فرنسية) حيث أعدت نشر جوابك عن أسئلتي. أشكرك مرة أخرى على مشاركتك وشكرا. أخوك احمد