كل متهم بريء حتى تثبت إدانته
لقد اطلعت على ما كتبه الأخ حسن أبو عقيل في الجريدة الإلكترونية(منبر الشعب)بعنوان(الساعة تشير للأحزاب السياسية) الذي يبدو أنه جاء تحت تأثير ما تناقلته وسائل الإعلام حول اعتقال مجموعة من الأشخاص من بينهم قادة سياسيون معروفون، للاشتباه في تورطهم مع شبكة وصفتها مصالح الأمن بأنها كانت على وشك القيام بأعمال إرهابية خطيرة داخل التراب الوطني.
وفي الوقت الذي نرفض فيه الإرهاب وندينه وندعو إلى حماية أمن المواطنين وسلامتهم واستقرار البلاد، فإنه لا يمكن سبق الأحداث، وإطلاق حكم على المعنيين بالأمر قبل استكمال البحث الذي تجريه المصالح الأمنية المختصة، وقبل الإحالة على القضاء الذي له وحده صلاحية إصدار الأحكام، وإلى غاية ذلك الحين يبقى كل متهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي. وفي إطار محاكمة عادلة.
وتجدر الإشارة إلى أن كلا من حزب البديل الحضاري المعترف به رسميا، وحزب الأمة الذي لم يتمكن من الحصول على وصل الإيداع من طرف السلطة، يعلنان باستمرار نبذهما للعنف والإرهاب، وأنهما يسعيان للعمل في إطار الديمقراطية ومن خلال المؤسسات المشروعة، وقد تكون هناك بعض الالتباسات في الموضوع.
وفي جميع الأحوال فإنه لا تزر وازرة وزر أخرى، ولا يمكن جمع كل البيض في سلة واحدة، ومن غير المقبول الاستناد إلى واقعة الاعتقال لتكريس مقولة كون كل الأحزاب متشابهة، لأن هذه المقولة مغلوطة ومغرضة، ولا تخدم قضية الديمقراطية في بلادنا، علما بأنه لا ديمقراطية بدون أحزاب سياسية، ولا يمكن تجاوز حالة التعددية المشوهة في المغرب إلا بتكتلات حزبية منسجمة وقوية وبإصلاحات سياسية ودستورية عميقة تعيد الاعتبار للعمل السياسي وتصون النشاط الحزبي الجاد من العبث، وتسير بالبلاد نحو الديمقراطية الحقة التي تجعل الشعب المغربي سيد نفسه ومصيره.
كتبها عبد القادر العلمي في 06:17 مساءً ::

الاسم: عبد القادر العلمي

