حصيلة الحكومة في مجال حقوق الإنسان متواضعة
كتبهاعبد القادر العلمي ، في 19 يوليو 2007 الساعة: 13:18 م
بناء على سؤال طُرح علي من من جريدة العلم بصفتي رئيسا للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان حول التصريح الذي أدلى به الوزير الأول أمام البرلمان بشأن حصيلة الحكومة المنتهية ولايتها، فقد أدليت بما يلي:
تقديم تصريح للوزير الأول أمام البرلمان في نهاية ولاية الحكومة يعد مبادرة إيجابية ينبغي تكريسها لتعزيز البناء الديمقراطي، حيث يتم إطلاع ممثلي الأمة والرأي العام على ما تم إنجازه؛ لكن حتى تكون الصورة أوضح فقد كان من المفروض أن لا يقتصر التصريح على عرض حصيلة المنجزات، وإنما يتضمن مقارنة رقمية بين البرنامج الذي نالت به الحكومة ثقة البرلمان، والحصيلة المنجزة، ليتبين بالملموس مدى وفاء الحكومة بالتزاماتها، وهل تجاوزت بالفعل تلك الالتزامات.
وفيما يتعلق بالجانب الحقوقي الذي يهمنا أكثر في العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فقد تمت الإشارة ضمن التصريح لبعض الخطوات التي قطعها المغرب في السنوات الخمس الأخيرة، مثل صدور مدونة الأسرة، وتعديل قانون الجنسية، ورفع بعض التحفظات عن اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتجريم التعذيب، وإلغاء محكمة العدل الخاصة، والتوقيع على اتفاقية القضاء على الاختفاء القسري، وتعزيز حرية الرأي والتعبير، وإن كنا نلاحظ تزايد استعمال العنف المفرط من طرف القوة العمومية في تفريق الوقفات الاحتجاجية السلمية.
وحينما تطرق لهيئة الإنصاف والمصالحة الني كانت قد أُحدثت بمبادرة ملكية، اختصر «تفعيل توصياتها» في جبر الضرر الفردي والجماعي، بتخصيص تعويضات مالية، وإقرار التغطية الصحية، وإحداث مشاريع تنموية في مناطق متضررة؛ وبقطع النظر عن الانتقادات الصادرة عن المنظمات الحقوقية في هذا الصدد فيما يخص المعايير، ومبالغ التعويضات، والبطء في التنفيذ، فإن هيئة الإنصاف والمصالحة أصدرت عدة توصيات هامة ما زالت تنتظر التفعيل، ومنها على سبيل المثال:
- الإصلاحات السياسية والدستورية، وفصل السلط، وتقوية ضمانات استقلال السلطة القضائية.
- المصادقة على البرتكول الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المتعلق بمنع عقوبة الإعدام.
- المصادقة على البرتكول الاختياري الملحق بالاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
- المصادقة على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، تتميما لتوقيع المغرب عليه.
- تفعيل توصيات المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.
- ترشيد الحكامة الأمنية، وضمان عدم تكرار ما جرى من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، علما بأنه تم خلال هذه السنة رصد بعض حالات الاختفاء القسري، وعدة حالات للوفيات بمخافر الشرطة والدرك بسبب التعذيب سبق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن طالبت بإجراء بحث في شأنها دون أن تتلقى أي جواب أو توضيح.
ويضاف إلى ذلك الخصاص الذي ما زال ملحوظا فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ولذلك فإننا نستخلص بأنه رغم إرادة القطع مع الماضي، ورغم بعض الخطوات الإيجابية، فإن حصيلة الحكومة في مجال حقوق الإنسان تبقى متواضعة، ولا ترقى لطموحنا وانتظاراتنا في العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان.
عبد القادر العلمي
رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تصريح صحفي | السمات:الحكومة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























