تنويعات على وتر شارد
كتبهاعبد القادر العلمي ، في 24 مايو 2006 الساعة: 23:06 م
تنويعات على وتر شارد
(مقاطع نثرية نشرت بالمغرب خلال الفترة المندرجة ضمن ما يعرف بسنوات الرصاص).
أسألكم
أسأل نفسي
هل تَخْضَرُّ أوراق الفجر
على هذه الأغصان العجفاء؟
هل يتفجر شِعْرُ الحب
من هذا الحجر الأبكم؟
هل يسقط هذا التمثال
المتربع فوق الأكتاف
ليرفع كل منا رأسه؟
أسألكم
أسأل نفسي
ولعل البدء يكون سؤالا.
ä ä ä
حينما يشتد لهيب الحزن
ويختبئ الفرسان
في غابة اللغو
أسألكم
يا معشر الأحياء
من يتجرأ منكم
أن يلعن
ماسك الأرواح؟
ä ä ä
تُمسك السماء عن الغيث
والسنابل العِجَافُ
تبتلع السنابلَ الخُضْرَ
وهذه الأفواه
كهوف مفتوحة
ليل نهار
تُرهب العصافير
التي أضحت أعشاشها عارية
على أغصان بلا أوراق
فيا أيتها الشمس الساطعة
ويا أيتها التربة المحمومة
ويا أيتها الأشجار الواقفة
ويا أيتها الأغصان المشتعلة
متى تنضج
ثمرات الجمر؟
ä ä ä
تتبدل المواسم
كما يتبدل الليل بالليل
ويطول السفر الممل
عبر فضاءات الحلم الأخضر
ومحطات الزمن الحالك.
يتضاءل حجم القمر
وتسقط النجوم في البحر
لترسو مع اللآلئ في الأعماق
وتنـزل الستائر السوداء
من سائر الآفاق
فمرحى رجال الليل
افعلوا ما طاب لكم
في مملكة الغرائز
دون قيود
فالعيون المفتوحة
لا تُبصر شيئا
والساعات رتيبة تمر
أو لا تمر
في دوامة الزمن الرديء
وما دام أن شهريار
لا يُدركه سيف الصباح
فكل شيء يا رجال الليل مباح.
ä ä ä
ها نحن نراك تحترقين
نشاهد في عينيك
عناقيد الموت
تتدلى
تنـزل جمرات
في الأحشاء
وهذه الملايين
تتطلع أن توصل
شرايينها بجسمك
حتى لا يتغير أبدا
اللون الأحمر في خديك
وتعجز أمام القضبان المنصوبة
في كل الطرقات
وهذا هو سر
مهزلة الصمت المفروضة
- - -
في هذا الليل الحالك
تأفل كل النجوم الزائفة
ولا يبقى إلا وجهك المتوهج.
ä ä ä
تصرخين
أيتها الأميرة المأسورة
مُنذرة
بأن موسم الطوفان قادم
قادم لاريب
ويحاصرك هذا الوجه التتري
يستعرض أسنانه
في عينيك
فيا أيتها الدماء المشتعلة
هل يخمد الطوفان
بميلاد التنين؟
ä ä ä
وتنتظرين الآتي
من خلف ضباب الأيام
تحترقين
تحت لهيب الزمن القاسي
وفارس الأحلام لا يأتي
فما أقصر العمر
أيتها الأميرة المأسورة
حتى يضيع في دهاليز الانتظار.
ä ä ä
هذا الغزل المسفوح
على قدميك
هل يمنحك
رعشة حب؟
هل يُهديك
سنبلة الفرح؟
هل يغسل جسمك
من لون البؤس؟
الغزل يتهاطل مدرارا
أما أنت فتظلين
شاحبة اللون.
ä ä ä
تطوقك غابة الكلام
تتناسل من حولك الأعشاب
وتنمو الطفيليات
تشرئب أعناقها
لتسرق منك النظرة
وفي النهاية
لا تمنحك الظل والفاكهة
إلا الأشجار الثابتة.
ä ä ä
تتكئ النجمة المكسورة
فوق عمود الدخان
وتسقط في قعر هذا النهر الراكد
أحجار المرجان
وأنت أيتها الحبيبة المأسورة
فليغرق وجهك
في بئر النسيان
ä ä ä
العيون الكسلانة
ما زالت تشرئب
للنجمة المكسورة
تبحث في ثناياها المنخورة
عن حفنة ضوء وهمي
عن لؤلؤة مفقودة
تبحث عما تُهديه إليك
عربونا (للحب)
أو للشهوة
في غصب مفاتنك
أيتها الأميرة المأسورة.
ä ä ä
النجمة المكسورة
ما زالت ترقص
معربدة
في قبة هذا الليل
تشرب نخب الأجيال المقهورة
وتستحم في دمنا المسفوح
فمن ينشد فينا
أغنية العصيان؟
من يحمل الروح على الكف
ويخرج للساحة؟
ما أتعسنا
هذا زمن الخذلان.
ä ä ä
النجمة المكسورة
ما زالت تتألق
في سواد هذا الليل
تتكئ زاهية
على الأعمدة المنخورة
تتحدى نور البراءة
في أعيننا المقهورة
وتزاول الفسق
بإصرار
وتُغْدِقُ العطايا
للحواشي المبهورة
وهذه الجموع
ما زالت واقفة
صامتة مذعورة
تنتظر
أي ريح عاتية ستعصف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























مايو 25th, 2006 at 25 مايو 2006 1:16 ص
مرحبا بك في عالم التدوين. أتمنى لك التوفق.أحمد
يوليو 8th, 2006 at 8 يوليو 2006 7:11 م
رائع رغم أنه دامي مزيدا من الروائع الخضراء التي تدعو للتفاؤل أخي العلمي
أظن سنوات الرصاص انتهت أو على وشك
.www.maktobblog.com/chame_yasser