"رأينا صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب" الإمام الشافعي


حينما نستطيع أن نكتب شيئا مفيدا يروم الإصلاح والتقدم،  لا يعني ذلك أننا سنغير العالم، لكن قد تكون تلك الكتابة بمثابة قطرة تضاف إلى قطرات أخرى يمكن أن تحقق في مجموعها ارتواء منشودا

 

الانتقال الديمقراطي

كتبها عبد القادر العلمي ، في 28 أكتوبر 2009 الساعة: 14:07 م

الانتقال الديمقراطي بين الحلم والتمويه  

تتكرر في خطابات رسمية وغير رسمية عبارة (الانتقال الديمقراطي) منذ عدة سنوات، وقد تختلف أهداف مستعملي هذه العبارة بين الذين يتطلعون فعلا لتحقيق الانتقال، وبين من يستعملونها كزخرف سياسي في الخطاب، وبين من يستعملونها للتمويه.
 والانتقال في اللغة من التنقل الذي يعني قطع مسافة بين موقع وآخر من حيث المكان، أو التحول في الزمن من مرحلة إلى أخرى مغايرة في طبيعتها ومواصفاتها، وحينما يقال الانتقال الديمقراطي فإن مفهومه يرتبط بالتحول السياسي المرحلي الذي يعني العبور من مرحلة يُفترض أنها غير ديمقراطية، أو من مرحلة التأسيس للديمقراطية، إلى مرحلة تكتمل فيها مقومات وشروط البناء الديمقراطي.
والانتقال بالمفهوم المنوه عنه يعني حصول تطور هام في النظام السياسي وفي تفاعل المجتمع مع هذا النظام، الأمر الذي لا يتم في أيام معدودة، ولا يتحقق بشكل عفوي وتلقائي، وإنما يتطلب بالإضافة إلى توفر الإرادة السياسية، تهيئ الإطار الدستوري والسياسي الملائم وما يرافق ذلك من تدابير تصحيحية وتعبوية تؤهل مختلف مكونات المجتمع للانخراط في الوضع الجديد.
ولا أحد يستطيع إنكار التطور الذي عرفته الحياة السياسية في المغرب، منذ التسعينات، وخاصة فيما يتعلق بالتوسع النسبي لفضاء الحريات، وتعدد منابر الرأي، واقتحام العديد من المواضيع التي كانت تعد من قبيل الطابوهات، والتغير الملحوظ في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان بصفة عامة، ولو أن هذا التطور رافقته عدة عاهات وشوائب تحد من أهميته، وتقلل من قيمته النوعية، كالتعددية الحزبية المفرطة والمائعة، وتهافت الأحزا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حرية الصحافة

كتبها عبد القادر العلمي ، في 1 أكتوبر 2009 الساعة: 16:09 م

حرية الصحافة أي آفاق؟ 

 

إن تزايد حالات منع الصحف أو مصادرتها من طرف السلطة التنفيذية، إلى جانب التحقيقات والاستنطاقات التي تطال الصحافيين في المغرب أصبحت من الظواهر المقلقة والمسيئة لسمعة البلاد، واستمرار التجاذبات بين السلطة والمنابر الصحفية يجعل الغموض يحيط بآفاق حرية الصحافة بصفة خاصة، والحرية على وجه العموم، والتي هي من السمات الملازمة لطبيعة الكائن البشري قبل أن تقرها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وقبل أن تكون من مقومات البناء الديمقراطي الحقيقي.
وإذا كانت الأسباب المؤدية للمصادرة والمنع تختلف بحسب الحالات التي قد تكون بعضها في حاجة فعلا إلى معالجة ما، فإن الإشكال الحقوقي الذي يبقى مطروحا هو كيفية المعالجة، والجهة الموكول إليها ذلك، ومدى ملاءمة القانون المعمول به حاليا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وما هي الضمانات التي من المفروض أن يوفرها القانون للعمل الصحفي، وهنا مكمن الخلل، ذلك أن قرار منع جريدة أو مجلة، أو مصادرة عدد من أعدادها، أو حجزه قبل توزيعه، لا يُعقل أن يكون في يد الحكومة تتخذه متى شاءت بكامل السهولة واليسر ودون أي قيد قانوني، لأن الحكومة قد تكون في موقع الخصم بحكم أن الصحافة تنتقد بعض السياسات، وتفضح بعض الممارسات، وهذا من واجباتها، وعندما ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إصلاح القضاء

كتبها عبد القادر العلمي ، في 13 سبتمبر 2009 الساعة: 16:00 م

أسس إصلاح القضاء   

   منذ سنوات عديدة دأب الحقوقيون والديمقراطيون والوطنيون في المغرب على المطالبة بإصلاح القضاء وضمان استقلاله ونزاهته، في حين ظلت مؤشرات الخلل والفساد تضرب مصداقية العمل القضائي، وتزعزع الثقة في حياده ونزاهته، وتعرقل إرساء دولة الحق والقانون، وتعوق نمو وتطور الاستثمار.

     وحينما تأتي الدعوة إلى إصلاح القضاء من أعلى مستوى في الدولة من المفروض أن يتخذ الإصلاح مسارا صحيحا، ويُبنى على أسس متينة وسليمة، وهذا يقتضي قي نظري أن ينطلق الإصلاح من وضع بعض اللبنات الأساسية من أهمها:

    1) التنصيص في الدستور على أن القضاء سلطة مستقلة، مع تحديد الآليات التي تضمن استقلالها عن السلطة التنفيذية وعن أي نقوذ أو ضغط سياسي أو غيره.

   2) إبعاد وزير العدل الذي يمثل السلطة التنفيذية عن تسيير شؤون القضاء، والتنصيص في الدستور على أن من ينوب عن الملك في رئاسة المجلس الأعلى للق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قطرة شمع

كتبها عبد القادر العلمي ، في 31 أغسطس 2009 الساعة: 14:49 م

        
         فساد بعض المنتخبين     
 
 
               في يوم واحد وأنا أتصفح الجرائد اليومية أثارت انتباهي عدة عناوين تتعلق بفساد بعض المنتخبين منها: مستشار جماعي زعيم عصلبة سرقة السيارات بالمحمدية/استدعاء برلماني من فاس للتحقيق معه في قضية سرقة الرمال بمنطقة الغرب/الحبس لرئيس جماعة ومستشارين بعد أحداث دامية بقاعة الاجتماعات بالجماعة/إلقاء القبض على برلماني سابق بتهمة الاتجار في المخدرات..ولا شك أن هذه مجرد أمثلة ونماذج للمنتخبين في المغرب الذين في غالب الأحيان يشترون مقاعدهم بالمال الحرام ليمارسوا الفساد من خلال مواقعهم عوض القيام بمهامهم في خدمة لمصلحة العامة، ولا شك أن الانتشار الواسع للفساد يعد أسباب مقاطعة الانتخابات من طرف الأغلبية الساحقة من الشعب
        وإذ أعتبر شخصيا أن مقاطعة صناديق الاقتراع ليست هي الطريق الصحيح لبناء مجتمع ديمقراطي سليم فإنه لابد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الانتهازية السياسوية

كتبها عبد القادر العلمي ، في 24 يونيو 2009 الساعة: 13:48 م

 

أي آفاق في ظل الانتهازية السياسوية  
 
تكاد تُجمع آراء وانطباعات المهتمين والمتتبعين للحياة السياسية في المغرب على أن العنصر الحاسم في نتائج الانتخابات الجماعية التي جرت في 12 يونيو 2009 لا يتعلق بالبرامج ولا الكفاءات التي تضمنتها بعض اللوائح، وإنما كان الفضل في معظم الأحيان لصرف الأموال، وشراء الذمم، وامتهان الأساليب غير النظيفة، كتجنيد المرتزقة، وتكوين العصابات، وتوظيف الدين بأساليب ملتوية، أو استغلال القرب من السلطات العليا، وغير ذلك من أساليب الضغط والتضليل والاحتيال من أجل «الفوز» بالمقاعد.
وسواء خلال الحملة الانتخابية أو بعد إعلان النتائج، لوحظ أن كل الأطراف المتبارية تتبادل فيما بينها التهم بالإفساد، في حين أن الجميع ساهم بحظ وافر أو قليل في الإفساد، من خلال التسابق على الأعيان وسماسرة الانتخابات الذين يتنقلون بين الأحزاب التي تستعملهم لربح المقاعد، وهم يستعملونها من أجل أهداف انتهازية خاصة بهم، وينشرون في صراعهم من أجل هذه الأهداف (فيروس) الفساد في الأجسام الحزبية التي يدخلونها.
وإلى جانب الانتهازية التي تمارسها الكائنات الانتخابية داخل مختلف الأحزاب، وبقطع النظر عن الأساليب الغريبة وغير الشريفة التي استعملها البعض لتكوين الأغلبية واحتلال موقع الرئاسة، من شراء المستشارين واختطاف بعضهم، وتهديد آخرين، واعتماد أسلوب الشغب خلال انتخاب رؤساء وأعضاء مكاتب المجالس، وتحويل بعض قاعات الجماعات إلى حلبات للملاكمة، وتكسير صناديق الاقتراع، بالإضافة إلى هذه الظواهر الشاذة فإن التحالفات الهجينة، وغير الطبيعية، والبعيدة عن كل منطق سليم، التي بدأت تظهر منذ إع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العبث السياسي

كتبها عبد القادر العلمي ، في 3 يونيو 2009 الساعة: 08:19 ص

 

    موسم العبث السياسي      

    العبث أصبح من السمات المميزة للعمل السياسي بالمغرب بسبب ما تراكم منذ عدة سنوات من عمليات مقصودة للتمييع والتدجين والتبخيس، ورغم التغيير الحاصل في الخطابات الرسمية خلال السنوات الأخيرة، فإن العاهات التي أصيب بها المجتمع السياسي أصبحت مزمنة ومستعصية على العلاج، على فرض وجود إرادة حقيقية لعلاجها.
    وتبرز بشكل أكثر وضوحا مظاهر العبث السياسي كلما حلت مواعيد الانتخابات حيث يطغى الهدف الكمي على الأحزاب السياسية، وتكاد تتفق كلها في هاجس الحصول على أكبر عدد ممكن من المقاعد، سواء تعلق الأمر بالانتخابات التشريعية أو الجماعية أو المهنية، دون الاحتكام إلى معايير الاستقامة والكفاءة والفعالية؛ وما دام أن التجربة تؤكد بأن الذين يستطيعون «الفوز» في أغلب الحالات هم الأعيان وأصحاب المال الوفير، الحلال منه والحرام، فإن الأحزاب السياسية عوض أن تتنافس في وضع برامج واقعية، وتجتهد في ابتكار الحلول الناجعة للمشاكل المطروحة، فإن جهودها أصبحت تتجه أكثر للتسابق على استقطاب أكبر عدد ممكن من أصحاب (الشكارة) لترشيحهم باسمها، وتحقيق نتائج «مشرفة» بفضل البركة التي تكمن في (شكاكيرهم)، والتمكن بالتالي من احتلال المراتب المتقدمة داخل المؤسسات.
    ومع وجود الهاجس المشار إليه لدى الأحزاب فإن أصحاب المال والجاه والنفوذ يتمتعون بحظوة خاصة، فالجميع يطلب ودهم، وحينما يتم استقطاب عناصر من هذه الفئة يتم منحها المكانة التي «تستحقها» داخل الحزب الذي وفدت إليه، ليس في الترشيح للانتخابات فحسب، وإنما كذلك في المؤسسات القيادية للحزب الذي استقطبها، وذلك على حساب المناضلين الحقيقيين للأحزاب المعنية، بقطع النظر عن رصيد هؤلاء أو كفاءتهم، أو تجربتهم، لأن المطلوب هو المقاعد التي يسهل الحصول عليها بالمال والجاه وهو ما لا يتوفر إلا لفئة يمكن تسميته

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ضد الفساد الانتخابي

كتبها عبد القادر العلمي ، في 28 مايو 2009 الساعة: 11:30 ص

 

 جميعا مع حملة المدونين المغاربة ضد الفساد الانتخابي

 

Image Hosted by ImageShack.us

        إن مسؤولية محاربة الفساد الانتخابي تقع على كل مواطنة ومواطن وذلك بفضح كل الفاسدين الذين يدخلون إلى المؤسسات فقط لحماية مصالحهم، أو من أجل النهب والتلاعب بالمصالح العامة، ويستعملون كل الوسائل الدنيئة "للفوز" في الانتخابات، ولا يمكن أن تعود المصداقية للمؤسسات المنتخبة إلا بقطع الطريق على الفاسدين والمفسدين، وفضح الراشين الذين يستعملون المال لشراء الذمم، ويستغفلون الناس من أجل تحقيق أغراضهم، والاسنجابة ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دراسة

كتبها عبد القادر العلمي ، في 21 مايو 2009 الساعة: 11:14 ص

 

الطبقة الوسطى        

إن تزايد انحدار مستوى العيش، واتساع دائرة الفقر، وانتشار العطالة، وما ينطوي عليه ذلك من تهديد لاستقرار المجتمعات بالنسبة للدول المتخلفة، وكذا بعض الدول المتقدمة صناعيا، جعل بعض المؤسسات الدولية تنبه حكومات الدول المعنية إلى ضرورة الاهتمام بالطبقة الوسطى التي تضطلع بأدوار محورية في شتى المجالات، والتي يعد تآكل حجمها مقابل اتساع الفئات الدنيا مؤشرا عن سوء توزيع الثروات، وما له من عواقب غير محمودة على توازن البنيان الاجتماعي.
وأضحت الكثير من الدول خاصة في العالم الثالث تراهن على الدور السياسيوالاقتصادي لهذه الطبقة لبناء مجتمع يسوده التوازن، باعتبار أن اتساع كتلةوحجم الطبقة الوسطى من شروط ومقومات بناء مجتمع أكثر أمنا واستقرارا.
والمغرب من البلدان التي يعنيها الموضوع بشكل أساسي بسبب الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية التي تعمقت على مدى عقود من الزمن، وأصبحت نسبة الفقر مُقلقة، والمراتب التي يحصل عليها المغرب في سلم التنمية البشرية مُخجلة، فجاء خطاب العرش للسنة المنصرمة ليثير انتباه الحكومة إلى ضرورة الاهتمام بالطبقة الوسطى، مؤكداعلىتوسيع هذه الطبقة  "لتشكل القاعدة العريضة، وعماد الاستقرار، والقوة المحركة للإنتاج والإبداع".
فما هي الطبقة الوسطى؟ وما هي مكوناتها؟ وماذا تعني بالنسبة للمغرب؟ وأي دور لها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية؟
1) ماهية الطبقة الوسطى:
لا يوجد تعريف دقيق تتقارب حوله آراء الباحثين والدارسين للطبقة الوسطى، كما أنه لا توجد معايير محددة لمفهوم هذه الطبقة الاجتماعية؛ ولا أعتقد أن هناك ضرورة في هذه العجالة للغوص في مفاهيم الطبقات الاجتماعية لدى المدارس المختلفة، غير أنه لا بأس من الإشارة إلى أن مصطلح الطبقة الوسطى بدأ يتردد في القرن التاسع عشر مع الثورة التجارية التي ظهرت بوادرها بأوربا الغربية في عصر النهضة، وكان لها دور هام في تغيير النظام الاجتماعي الذي كان يتكون من طبقتين بارزتين هما الطبقة الأرستقراطية، وطبقة العوام، ولما دعت حاجة التجارة إلى أماكن أمينة لخزن وتوزيع السلع، فقد تم إحداث مراكز تجارية محصنة عُرفت باسم برج (Bourg) ومنها اشتقت  تسمية (بورجوازية) التي أطلقت على التجار، وباعتبار أن هؤلاء لا يدخلون في عداد المنتجين، وليسوا طرفا في علاقة الإنتاج القائمة بين الإقطاعيين والفلاحين، فقد سميت فئتهم بالطبقة الوسطى(1).
ويصف الخبراء والمحللون الاقتصاديون الطبقة الوسطى بأنهاالقاعدة العريضة للبنية الاقتصادية لأي مجتمع، وانتعاشها شرط لانتعاش الاقتصاد ونموه في ذاك المجتمع، وذلك بوصفها الجسر الرابط بينالطبقات الاجتماعية المختلفة، ومن شأن وجودها واتساعها ضمان الأمن والتطور الاقتصادي مع الحفاظ على التوازن المجتمعي، لأن "الذين لا يملكون شيئا يسعون إلى تغيير كل شيء، ومن يملكون الكثير لا يريدون تغيير أي شيء، ولا يأبهون لمصير الآخرين، أما من هم في الوسط فيسعون دائما إلى تحسين ظروف المعيشة" (2)
وتكمن أهمية الطبقة الوسطى بالنسبة لمؤسسة (ماكينزي) في اعتبارها مؤشرا على الاستقرار في دولة ما، وعلى آفاق واحتمالات نموها المستقبلي، إلى جانب أهميتها في قياس أثر الخوصصة على فاعلية الدور الذي تؤديه هذه الطبقة الاجتماعية (3).
وهناك من لا يستسيغ تسمية(الطبقة الوسطى) ويستعيض عنها بتعبير الفئات المتوسطة، باعتبار أن الطبقة في التعريف العلمي هي مجموعة من الأفراد الذين يربطهم ببقية المجتمع نوع من علاقات الإنتاج، إما ملكية وسائل الإنتاج، أو العمل عليها لمن لا يملكون إلا قدرتهم على العمل، وما بين هؤلاء أولئك، أي ما بين البورجوازية الكبيرة والطبقة العاملة توجد شرائح اجتماعية متعددة لها مصالح متباينة، وتضم أنواعا متنافرة ومختلفة من الأيديولوجيات والاتجاهات السياسية، وكثيرا ما يغير أفرادها مواقعهم واتجاهاتهم، أحيانا من النقيض إلى نقيضه، وفقا لتغير ظروف حياة بعضهم أو لتغير الأوضاع العامة في المجتمع.(4)
2) مكونات الطبقة الوسطى:
هناك من يحدد الطبقة الوسطى في جماعتين أساسيتين: إحداهما تشمل التجار وأصحاب المصانع الصغيرة ومن يعملون لحسابهم والذين لا يؤهلهم دخلهم ولا قوتهم لأن ينضموا لذوى النفوذ والجاه في الحياة السياسية والاقتصادية، وتشمل الجماعة الثانية: فئات أخرى مختلطة تضم المهنيين المستقلين كالأطباء والمحامين والمهندسين وكذا المديرين والتقنين كما تضم المث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتاب

كتبها عبد القادر العلمي ، في 14 مايو 2009 الساعة: 09:04 ص

 

إصدار جديد ل عبد القادر العلمي    

       يطرح الكتاب الإصلاح الدستوري كأولوية اعتبارا لضرورة التأسيس الدستوري للإصلاحات المعلن عنها رسميا، كالإصلاح القضائي، والجهوية المتقدمة، والحاجة إلى إعادة النظر في الغرفة الثانية بالبرلمان بعد أن تقرر تفعيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وبعد أن أكدت التجربة أنه لا معنى لوجود نسخة مكررة من مجلس النواب، كما أنه أصبح من الضروري تجاوز النقص الموجود في النص الدستوري حول التركيبة الهوياتية للمغرب، وهذا فضلا عن ضرورة تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة التي صادق عليها ملك البلاد منذ سنة 2005، والتي يتعلق جانب هام منها بتوفير الضمانات الدستورية لعدم تكرار ما جرى من انتهاكات جسيمة لحقوق ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قطرة شمع

كتبها عبد القادر العلمي ، في 6 مايو 2009 الساعة: 15:09 م

 

            التدبير الفردي

          في تدبير الشأن العام لأي دولة لا يمكن لشخص بمفرده مهما كانت إرادته وطاقاته ومؤهلاته، أن يتولى في نفس الوقت رسم السياسات العامة في مختلف المجالات، ووضع المخططات والبرامج، وتحديد الأولويات، والإشراف على أوراش التنفيذ، والتأثير في اتجاه القوانين ووضع بعض نصوصها، وابتكار الحلول المناسبة للتغلب على الصعوبات، ومواجهة كل التحديات، ومعالجة كل الإشكالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المرتبطة بسير الشأن العام، ليس لتعارض ذلك مع القدرات الذاتية لأي فرد فقط،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي



بعد الانتهاء من الكتابة قم بتعليم النص ثم اضغط "Ctrl C" وعند لصقه اضغط "Ctrl V"